أغادير

أماكن سياحية في أغادير


قبل أن ندخل في توصيف أهم الأماكن السياحية بمدينة أغادير، أريد أن أعرفكم على سبب تسميتها بهذا الاسم و معناه الحقيقي. كلمة  “أغادير” أو “أكادير”  هي كلمة أمازيغية، و تعني حرفيا” الحصن المنيع”. سميت بهذا الاسم لكونها مدينة ساحلية، واجهت العديد من الغارات و الأطماع الاستعمارية، و وقفت صامدة في وجهها. فقد اعتاد ” الفينيقيون” على المرور بها أثناء رحلاتهم التجارية، و كانت لديهم دائما أطماع في الاستيلاء عليها، غير أن البرتغاليين هم من فازو بها سنة 1515 م. و قد تمت تسمية المدينة بالعديد من الأسماء من طرف السكان و من طرف الأجانب، و اسم ” أغادير” هو أحدثها و أشهرها، و تم اعتماده إلى غاية يومنا هذا.

عندما يترامي اسم مدينة أغادير إلى أسماعك، تروج في ذهنك كل مرادفات الجمال و المتعة و المناظر الخلابة. أغادير هي واحدة من أجمل المدن الساحلية في العالم العربي و أفريقيا، إلم تكن واحدة من الأجمل على الاطلاق في العالم. وليس فقط شاطئها ما يغري بالزيارة، بل حتى سكانها وعاداتها  و مناخها و كل ما فيها، قد يدفعك للتعطش لأن تضع قدميك على أرضها و رمالها. فالأماكن السياحية بأغادير متوفرة بكثرة، و تجمع بين التاريخ و الحاضر. لذلك أحببنا أن نعرفك عن قرب على هذه الأماكن السياحية، والتي لا بد من وضعها في قائمتك للزيارات ذات الأولوية القصوى.

أهم و أفضل الأماكن السياحية في مدينة أغادير:

 المعالم العمرانية

القصبة

تعد القصبة من أهم الأماكن السياحية بمدينة أغادير، و يتفق على تسميتها ب “أغادير أوفلا”. وهي عبارة عن قلعة صغيرة، محصنة، جاءت على ارتفاع 236 متر، فوق سطح الأرض. بنيت على يد السلطان محمد الشيخ السعدي، سنة 1540 م، و ذلك من أجل مقاومة الهجومات البرتغالية على السواحل.

تتميز القصبة بتصميم فريد من نوعه، على الطراز المغربي الصحراوي، بجدرانها المائلة للحمرة. و العجيب أنها صمدت في وجه الزلزال المدمر، الذي ضرب المدينة في 1960، رغم كونها أقدم بقرون من المباني الأخرى. وهذا ربما يدل على جودة البناء قديما، أو على أن المنطقة التي بنيت فوقها كانت أقل عرضة لتأثير الزلزال. هذه العوامل و الصفات، تجعل “القصبة” من أكثر الوجهات التي يقصدها السياح القادمون لمشاهدة المعالم والا أماكن سياحية في أغادير.

 المدينة القديمة-الجديدة “La médina d’agadir”

هي مدينة تقليدية، أعيد بناءها من طرف مهندس إيطالي يدعى كوكو بوليتزي، على الطريقة الكلاسيكية، من الطين واللون الأحمر الذي يميز المنطقة. و تم تشييدها بحرفية عالية جدا.

تمتد المدينة على مساحة 4 هكتار، و تضم العديد من المحلات التجارية الخاصة بالصناع التقليديين، و تضفي على المكان روعة و بهجة تعود بالأذهان إلى أكثر من 100 سنة من الآن.

تم بناءها على أنقاض المدينة القديمة التي دمرها الزلزال، و الهدف من ذلك هو إحياء التراث الخاص بالمنطقة، و معه إحياء ذكرى أرواح الناس عامة و الحرفيين خاصة، الذين قضوا في تلك الكارثة المروعة.

يمكن الدخول إلى المدينة و التجول بين أزقتها و أسوارهـا، مقابل دفع 40 درهم تقريبا، و هو ثم لا يضاهي المتعة التي تحس بها و أنت بداخل المدينة العجيبة.

 ميناء أغادير

ميناء أغادير، واحد من الوجهات المهمة لزوار “عاصمة سوس”. لابد لك من أن تقصد الميناء من أجل الاستمتاع بمناظر الأمواج والسفن و اليخوت التي تتحرك من حولك. وأنت تستمتع بتناول وجبات بحرية لذيذة و معدة بعناية فائقة. و نظرا لتوفر الأسماك بكثرة في سواحل أغادير، نضمن لك وجبات بأسماك طرية و ذات جودة عالية، كما أن الأثمنة لا يمكن مقاومتها. الخلاصة، ما من مكان أفضل من هذا الميناء لتناول ألذ وجبة بحرية في العالم.

الشواطئ

 شاطئ مدينة أغادير

من أروع و أنظف الشواطئ المغربية على الاطلاق. يتميز شاطئ ميدنة أغادير باعتدال مياهه و إمكانية السباحة فيه على مدار السنة.

يمكن التجول على جنبات الشاطئ و ممارسة بعض الرياضات، مثل التزلج الشراعي و الغوص و السباحة. كما يوفر الشاطئ إمكانية التجول على فوق ظهر الخيول، و بمقابل مادي بسيط نوعا ما و في المتناول.

و في الجوانب، توجد مطاعم و مقاهي توفر أكلات بحرية و طبخا مغربيا أصيلا، إضافة إلى الحلويات و المثلجات التي تتماشى فعلا مع الأجواء التي تصاحب فصل الصيف.

وجهات تجارية

سوق الأحد

يعتبر سوق الأحد بمدينة أغادير، أكبر سوق في أفريقيا و الأهم على الاطلاق بالمغرب. يضم حوالي 6000 محل تجاري، تتوزع بين محلات للألبسة و الافرشة و الخضر و الفواكه و الالكترونيات و الأثاث … باختصار، كل ما تريده موجود بسوق الأحد.

تعتبر زيارته فرصة للسائح من أجل تحصيل مواد أو هدايا أو تذكارات من المغرب، بأثمنة جد مناسبة، و لا يمكن التشكيك في جودتها، و لكن مع ذلك يجب توخي الحذر عند الشراء.

و إذا كنت ممن يعشقون الثياب و التحف اليدوية المغربية الأصيلة، ففرصك كبيرة في أن تجد بالضبط ما تريده، نظرا لتنوع يجيب على كل الأذواق.

الحدائق و المنتزهات و المتاحف

حديقة الطيور بأغادير

 

حديقة الطيور بأغادير، هي وجهة سياحية رائعة، يقصدها الزوار من أجل التمتع بمشاهدة أعداد كبيرة و متنوعة من الطيور، و هي تملأ المكان بصراخها و زقزقتها و رفرفة أجنحتها. تعد هذه الحديقة من أجمل وأهم الاماكن السياحية التي يمكن زيارتها بأغادير.

تضم طيورا استقدمت من مختلف القارات، و على رأسها أمريكا الجنوبية. فتجد الببغاوات على اختلاف أنواعها، و اللقلاق و طائر الحزين. إضافة إلى عدة أنواع من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل اللاما و الكنغر و و الغزلان و الماعز البري.

و هي أيضا مشتل زرع فيه العديد من النباتات الناذرة. مما يضفي على الحديقة غرابة و روعة في آن واحد، تجعلك تستمتع و تكتشف أسرارها و أنت تتجول تحت ظلالها الوارفة.

حديقة الطيور بأغادير، هي واحدة من الوجهات السياحية التي ينصح بزيارتها من طرف العائلات. نظرا للأمان والهدوء و الاحترام الذي يخيم عليها، و يجد الأطفال مساحة كافية للعب و الجري و التعبير عن استمتاعهم و سعادتهم.

تم انشاءها ما بين 1982 و 1986، و تمتد على مساحة 2,5 هكتار، و تقع في مكان غير بعيد عن شاطئ أغادير.

 حديقة التماسيح

هي واحدة من الحدائق الغريبة و الأكثر استقطابا للزوار في مدينة أغادير. هي أيضا وجهة سياحية لا تقل أهمية عن حديقة الطيور.

تم تشييدها بالأساس، بغرض حماية التماسيح التي يضمها المغرب من الانقراض. حيث تم خلق بيئة شبيهة بالبيئة النهرية التي تفضلها.

تقع الحديقة على بعد 14 كلم من أغادير، وتوفر لك فرصة للاقتراب ما أمكن من هذه الحيوانات المفترسة، والتي تعد هي ملكة الأنهار و حاكمتها.

منتزه سوس ماسة الوطني

يقع منتزه سوس ماسة، بين مدينتي أغادير و تيزنيت، و يمتد على مساحة ضخمة تصل ل 33800 هكتار، و قد تم تأسيسه سنة 1991.

يضم المنتزه أنواعا متعددة من الحيوانات و النباتات، و الحشرات. تم توطينها فيه نظرا لخطر الانقراض الذي بات يحيط بها.

و يحصل الزائر على فرصة تمتيع ناظريه برؤية الحيوانات عن قرب، في منظر رهيب، يشبه إلى حد كبير تجربة السافاري في الأدغال الأفريقية. إذا قمت بزيارته، ستستمتع دون شك.

المتحف البلدي

يضم المتحف البلدي لأغادير، قطعا فنية تجسد التراث الأمازيغي الذي يطبع منطقة سوس. تعرض فيه العديد من القطع الفنية المصنوعة يدويا، من حلي و أقراط و أساور. إضافة إلى بعض القطع و الأواني الفخارية. يناهز عدد هذه القطع ال 200 قطعة، ويعود تاريخها إلى القرنين 18 و 19. كما تعرض فيه زرابي و أبواب تقليدية. و يتم تنظيم عدة عروض فنية، للوحات ترسم التراث الأمازيغي بالريشة و الألوان.

يمكن الدخول إليه و الاستمتاع بجماله و الرجوع بالزمن إلى سنين مضت. متعة حقيقية فعلا، و كأنك تعيش في حقبتين مختلفتين في آن واحد.

 

كل هذه الوجهات السياحية التي تضمها مدينة أغادير، ليست لائحة كاملة، و لا تسرد كل ما تتوفر عليه “عاصمة سوس” من جمال و أماكن يجب زيارتها. لكن، إذا أردت الصدق، فمدينة أغادير بأكملها تحفة، ما عليك سوى أن تتيه و تطلق العنان لفضولك و حب الاستكشاف الذي قادك إلى أحضان هذه المدينة الرائعة. مدينة أغادير، واحدة من أروع المدن في العالم على الاطلاق.

 


View Comments
There are currently no comments.