معلومات عامة

السياحة الجبلية في المغرب


يعتبر المغرب بلدا متعدد التضاريس و الجغرافيا، و هو بذلك يضمن تنوع الوجهات السياحية التي يمكن أن ترضي جميع الأذواق.
بينما يفضل العديد من السياح، سواء من الاجانب او من المغرب، قصد الوجهات السياحية بالمدن التي تتوفر على أعلى درجات الرفاهية الممكنة، يميل البعض الآخر لزيارة المناطق السياحية المتواجدة خارج نطاق المدينة، و تماما في أحضان الطبيعة الغناء.
و في هذه الحالة، يوفر المغرب عددا من الوجهات السياحية الطبيعية، و التي تضمن متعة كبيرة لزوارها. اخترنا لكم من خلال هذا المقال، عددا من الوجهات الجبلية التي تستحق الزيارة، و نقدمها لعشاق السياحة الجبلية بالمغرب.

شلالات أوزود

تقع شلالات أوزود على مسافة 190 كلم تقريبا من مدينة مراكش، في منطفة أزيلال. و تعتبر هذه الشلالات من بين الاكبر في شمال أفريقيا، و تستمد قوتها و مياهها من نهر أم الربيع، الذي يصب فيها بكل ما أوتي من قوة، و يمنحها جمالا و روعة ليس لهما مثيل. لا يستمتع الزوار فقط برؤية المياه و هي تتهاوى، بل يستغلون الخضرة المحيطة بالمنطقة من أجل إراحة نفسياتهم و التحرر من ضيق المدينة و ضغوطها، و يفعلون ذلك و هم يتلذذون باشهى الاطباق و “الطواجن” المغربية المعدة باتقان و دقة عالية.

شلالات أوزود، ملاذ حقيقي لمن يريد أن يعود إلى أصله و الى أحضان أمه الاولى، الطبيعة.

اوريكا

اوريكا، عالم من الطبيعة و الجمال، هي قطعة من الجنة، على بعد حوالي 60 كلم عن مدينة مراكش، في الاطلس الكبير.
الكل يعرف الحد المهول الذي يصل اليه ارتفاع درجات الحرارة بمراكش, و بالتالي، يستغل السكان قرب منطقة أوريكا، من أجل الهروب من الحر و معاناته. فهي بفضل أشجارها و خضرتها و مياهها العذبة الجارية، تبقى محافظة على برودتها و انتعاشها.

مناسبة جدا لم يود التخييم و يعشق المغامرة. هل أنت من هذا النوع؟ اذا، بمجرد ان تضع قدميك فيها، أضمن لك أنك لن تنظر الى الوراء أبدا.

عيون أم الربيع

بالقرب من مدينة خنيفرة، و على بعد 30 كيلومترا تقريبا، توجد منطقة ام الربيع. خضرة على مد البصر، و مياه جارية تنساب بسفح الجبال، و ترسم طريقها بشكل رائع و جميل إلى أبعد حد.

يبلغ عدد العيون، 47 عينا، أغلبها حلوة، و يمكن استغلالها من أجل الشرب و الطهي، دون تحفظ. كما يمكن الاستمتاع بالجلوس داخل  أكواخ صغيرة و مكشوفة، شبه عائمة، و تناول وجبة غذاء مغربية أصيلة وسط المياه العذبة المتدفقة، بخريرها المطرب للأسماع.

مساحة من الجمال تفوق الوصف، و ترتاح فيها الروح هربا من الروتين و ما يأتي معه. أم الربيع، ربيع بحق.

افران

افران، سويسرا المغرب و واحدة من أجمل المدن في العالم. تقع المينة الجبلية الساحرة على ارتفاع يصل ل 1655 متر. بفضل ارتفاعها و جغرافيتها القريبة من قمم الجبال، تتميز افران باعتدال درجات الحرارة بها في الصيف، و تكون بذلك ملاذ آمنا للفارين من حجحيم الحر.

وليست المدينة وحدها، فمنطقة افران بشكل عام، تتميز بطقس رائع، و خضرة تبعث الهدوء و السعادة في النفس، كما أنها من أهم المناطف الجبلية من حيث السياحة في المغرب.

سد بين الودان

بحيرة سد بين الويدان، واحدة من أكبر البحيرات بالمغرب و تعتبر من أجمل المناظر الطبيعية بالمملكة. تقع على بعد 60 كلم تقريبا من مدينة بني ملال.
تعد البحيرة وجهة مهمة، تقصدها الطيور أثناء الهجرة من الجنوب نحو الشمال، وتضفي عليها رونقا و جاذبية استثنائية.

شفشاون

شفشاون، المدينة الزرقاء، ارث الاندلس أو غرناطة الصغيرة. مدينة رائعة في شمال المغرب، تقع بين الجبال، على ارتفاع أكثر من 600 متر. هواءها الجبلي النقي و المنعش، و معمارها الاصيل و المتميز، يجعلها من أكثر المدن زيارة من طرف السياح، و ذلك على طول العام.

و بالقرب منها توجد منطقة أقشور، جنة على الارض، حيث الشلال و البحيرة الزرقاء و أشجار الزيتون و غيرها. متعة لا تقاوم، و جمال يحبس الانفاس.

مغارة فريواطو

تعتبر مغارة فريواطو أكبر مغارة في أفريقيا، ومن أكبر المغارات في العالم بأكمله. وبجمالها و روعتها، تضفي على المغرب المزيد من الجاذبية، و تشد إليه العديد من عشاق الاستغوار و اكتشاف الانفاق و المغارات.

تمت تهيئتها لاستقبال الزوار، من أجل السماح لهم بالنزول إلى عمق معين، و النظر إليها من الداخل. في جو تعادل درجة الحرارة فيه 17 درجو مئوية، و يعطي للزائر فرصة للتمتع بواحدة من أغرب الظواهر الطبيعية و أكثرها إعجازا و أظهارا لعظمة الله سبحانه في ملكوته.

تقع هذه التحفة الطبيعية على بعد حوالي 30 كيلومترا من مدينة تازة، في الريف المغربي. و تخفي مياها جوفية بمقادير مهمة، تساهم في تغذية المنطقة والحفاظ على خضرتها طوال العام.

إذا كنت تريد أن تعيش تجربة رائعة، تخرج عن المألوف و كل ما عهدته عن المغرب، فعليك بزيارة مغارة “فريواطو” حتما.

جبل توبقال

بارتفاع يصل إلى 4167 متر، يعتبر جبل توبقال بالأطلس الكبير بالمغرب، أعلى قمة في أفريقيا. و يدخل ضمن قائمة الجبال الأعلى في العالم. يقع الجبل الشاهق على بعد 67 كلم من مدينة مراكش الحمراء، و يجذب إليه سنويا العديد من عشاق السياحة الجبلية و التسلق.

و بالقرب منه، توجد مغارة تقول الأسطورة أنها مسكن الجن “شمهروش” ملك الجان، و بأن محاكم الجان بالعالم تقام فيها. و يؤمن السكان المحليون بهذه الأفكار و يعتبرونها واقع، وقد تجد من يسرد لك قصصا كاملة عايشها هو أو قريب له. كما تقام عدة مواسم و طقوس بالمنطقة، من أجل الحفاظ على السلم مع الجن المعمرين لها و الاعتذار عن أي أذية قد تكون لحقت بهم من السكان عن غير قصد. غريب جدا أليس كذلك؟ وماذا لو كان ذلك حقيقيا؟ من يدري؟

كانت هذه بعضا من المناطق الطبيعية التي يضمها المغرب، مما يجعله واحدا من أجمل البلدان في العالم. به مناطق غير هذه تستحق الاستكشاف و الزيارة. و يحب أن نشير أن هذا المقال غير شامل، و لا يغطي سوى جزء بسيط جدا من المؤهلات الطبيعية التي تتميز بها السياحة بالمغرب.

وتظل هناك مساحات أخرى لم يتم اكتشافها بعد، توصف في مصطلح الجغرافيا بأنها “طبيعة عذراء”. و العديد من محبي الاستكشاف، يفضلون عدم مقاسمة ما يكتشفونه من وجهات سياحية مع الغير، إيمانا منهم بأن ذلك سيضعها بين يدي الاستثمارات  الجشعة التي قد تخربها.

ومع ذلك، إذا كنت أنت نفسك من عشاق الاكتشاف، و تسلق الجبال، فكل ما يجب عليك هو أن تعد عدتك و تنطلق إلى عالم آخر من السحر و الجمال، و تشعر بلذة معاينة مناظر و أماكن سرية لم تخطر على بال، و يمكن أن تكون أنت أول إنسان وضع قدمه فيها. فكرة تثير الاهتمام و الدافع للسفر، أليس كذلك؟

وبخلاف المناطق الجبلية، يوفر المغرب العديد من الوجهات السياحية المهمة. حيث يضم عددا من المدن الساحلية بشواطئها الرائعة، و يزخر  بثروات و إرث حضاري، لطالما جذب إليه أنظار العالم. وسواء كنت من عشاق السياحة الجبلية بالمغرب، أو غيرها من أنواع السياحة، فستجد هنا بالمملكة، ما يلبي كل الأذواق. ما عليك سوى أن تحدد وجهتك وتختار المكان الذي يناسبك. و مرحبا بك في بلد العجائب.


View Comments
There are currently no comments.