مراكش

قطع تذكارية لابد من شرائها في مدينة مراكش


تعرف مدينة مراكش حركية هامة على مستوى الأعمال الحرفية و اليدوية، فتوفر بذلك لزوارها، فرصة للاستمتاع برؤية نتاج عمل كل من النساء و الرجال، بحرفية عالية و دقة مثيرة للاعجاب. لكن المتعة هنا لا يجب أن تقتصر على النظر فقط، و لن تكون كذلك. فبمجرد أن تضع قدميك في السوق التقليدية أو في المناطق السياحية التي تتوفر بها هذه المنتوجات، لن تستطيع مقاومة فكرة أقتناء بعضها من أجل التذكار أو من أجل الحاجة.

إضافة إلى ذلك، توفر سوق المنتوجات التقليدية خيارات متنوعة، من حيث الشكل و الاثمنة و الجودة و الالوان، الخ. ونحن في موقعكم السياحة في المغرب، أعددنا لكم لائحة لمنتوجات لابد من اقتنائها عند زيارتك إلى مدينة السحر، المدينة الحمراء، مراكش. و هذا من أجل أن تبقي ذكريات زيارتك، حية و تستمتع كلما نظرت إلى هذه التذكارات لتسترجع أمتع اللحظات.

زيت الاركان

يعد المغرب البلد الوحيد في العالم حيث تنمو شجرة الاركان. هذا لوحده يكفي لكي يشد انتباهك إلى هذه الشجرة الفريدة و إلى ثمارها و زيتها المتميزة. زيت الاركان من أكثر الزيوت تعقيدا في العالم، و تستخدم لاعداد العديد من مستحضرات التجميل الغالية و الخاصة بالمشاهير في عالم التمثيل و الموضة و الفن، و خاصة النساء منهم. بالاضافة إلى ذلك كله، فزيت الاركان مغد بشكل كبير، و يتوفر على عدد هائل من الاملاح و الفيتامينات، و التي من شأنها أن تضمن توازنك الصحي إذا ما تم تناولها بانتظام.
زيت الاركان من الزيوت الغالية، و يتم إعدادها غالبا تحت الطلب، نظرا لنذرتها و تكلفتها العالية. لذلك، لا تشتغرب إذا أحسست أن ثمن اللتر منها مرتفع نسبيا، مقارنة مع باقي الزيوت الطبيعية. لكن، يجب الانتباه حتى لا تقع عرضة للاحتيال، و ما أكثر المحتالين في مراكش. لذا ينصح بالاستعانة بمن يعرف السوق جيدا ممن تثق بهم.

أكسسوارات منزلية بطريقة “تادلاكت”

يتيمز الوسط الحرفي بمراكش، بصنعة تسمى “تادلاكت”، و هي طريقة مميزة لتدليك و تنعيم الجزء الخارجي من القطع و الاكسسوارات. فيكسبها ذلك لمعانا و رطوبة مميزة و رائعة.
يتم إعداد قطع مثل المزهريات و حاويات الصابون و أكسسوارات الحمام، و يتم ذلك كله في اختيار منسق جدا للألوان و درجة حدتها، مما يضفي جمالا خاصا على الغرفة أو الحمام الذي توضع فيه. لذلك، لا تتردد في اقتناء بعضها، و ننصح بشدة أن تكون من القطع الغير القابلة للكسر، حتى تتجنب انكسارها أثناء الشحن من المغرب إلى بلدك الأم.

البلغة المغربية

تعد البلغة المغربية من القطع المميزة التي تأثث ساحة التراث التقليدي للباس المغربي. تصنع البلغات من الجلد، و تعد بألوان و أشكال مختلفة، كما تختلف بلغة الرجال عن تلك الخاصة بالنساء، اختلافا في اللون و الشكل.
ما إن ترى أمامك معرض تلك التحف، إلا و تضطر غير واع لان تقتني زوجا أو أكثر. صدقني، إذا كان لديك شخص عزير، رجلا كان أو امرأة، فهدية تذكارية مثل “البلغة” ستسعده كثيرا، و سيتمتع بالتباهي بها أمام غيره. فلا تتردد في شرائها، مع توخي الحذر طبعا حتى لا تباع لك قطع مزورة و غير مصنوعة من الجلد. لكن عموما، رائحة القطع الجلدية و ملمسها واضحان جدا، و لا يمكن خلطها مع غيرها.

الحقائب الجلدية

إذا كان هناك مكان في العالم يتقن صناعة الحقائب الجلدية، فهي مراكش، بدون منازع. تجد في أسواقها قطعا مختلفة، تستجيب لكل الاذواق و تقدم في أحجام مختلفة و ألوان متنوعة. منها ما يحمل على الظهر، أو على كتف واحد، أو تلك الصغيرة التي تستعمل في حفظ وثائق السفر و النقود.

يمنحك الحصول على قطعة من الحقائب الجلدية، شعورا مميزا، و يسعدك بشكل غريب. حتى نحن المغاربة، نسعد عندما نتحصل على حقيبة من هذا النوع. و هي خيار جيد ليقدم كهدية لمن يحب السفر كثيرا أو من يستخدم حقيبته كثيرا.

أهم ما يميزها هي جودتها و قدرتها على تحمل الاستعمال اليومي، دون أن تتعرض للتلف أو التدهور. استعملها قدر ما شئت و أنت مرتاح. و إذا ما كانت من الجودة الممتازة، فهي تحافظ على لونها الاول ناصعا. و ينصح لمن يريد تلميعها أن يستخدم ” الليمون” أو ما يسمى ب”الحامض”، فهو يزيل عنها الغبار و لا يلحق بها الضرر.

كؤوس الشاي الملونة

عندما تتذوق الشاي المغربي، ستغرم به حتما، و ستفكر حينها باقتنائ شيء منه  و أخده معك عند العودة إلى بلدك، من أجل الاستمتاع به أكثر. هذه فكرة جيدة، و لكنها غير مكتملة. فلكي تستمتع إلى أبعد الحدود بالشاي المغربي، لابد أن تتناوله في أكوابه الخاصة.

في المطبخ المغربي، يفضل الناس تقديم الشاي للزوار في كؤوس ملونة، خضراء و صفراء و حمراء و زرقاء. تمنحك متعة مميزرة، تنضاف إلى لذة الشاي الذي ترتشفه، سواء كان بالنعناع أو غيره.

حتى مجرد وجود هذه الاكواب على مائدتك يعطيها رونقا خاصا، و يساهم في استقبال الزوار بشكل مغربي أصيل، سيثير إعجابهم حتما. الامر أشبه بالفعل، بكونك تتناول عصيرا في قطعة فنية أثرية. شعور رهيب أليس كذلك.

تباع هذه الاكواب في مجموعات صغيرة من 6 إلى 12 كوبا. و تكون في علبة خاصة بها و محفوظة بشكل جيد. اصطحبها معك، كلما نظرت إليها تذكرت المغرب بكل ما فيه، فهل هناك شيء أروع من ” أتاي” لتتذكر المغرب؟

الجلابة

الجلابة المغربية من أكثر الثياب استعمالا في المغرب، و بقيت صامدة في وجه التطور و الحداثة رغم كل شيء. هي قطعة من الثوب مخاطة بعناية كبيرة، و تعطي لمن يلبسها شعورا كبيرا بالراحة. فهي عملية و مكونة من قطعة واحدة، مما يمنح سهولة في وضعها و لبسها عدة مرات في اليوم.

تصنع الجلابة في العديد من المدن المغربية التي تهتم بالصناعة التقليدية، لكن مراكش من أهم المدن التي يتم فيها إتقان صنعها. و تقدم على أشكال و ألوان و أحجام مختلفة. و يكون معها “قب” أو غطاء للرأس، من أجل الاحتماء من الشمس و البرد على حد سواء.

تختلف الجلابة النسائية عن تلك الرجالية بشكل كبير، و هذا أمر طبيعي. كما أن نوعية الثوب التي تصنع منه، تختلف حسب الفصل الذي ترتدى فيه. فإذا كانت معدة للصيف، كان الثوب خفيفا و مريحا، أما إذا كانت معدة للفصول الباردة، فتكون أكثر تخونة و سماكة.

كانت هذه لائحة لقطع تذكارية يمكن أن تقتنيها حتى تسجل بأحرف أصيلة، تجربة زيارتك للمغرب. ولك أن تختار أيها يثير إعجابك و اهتمامك أكثر. لكن ما هو مضمون، أن أي قطعة تقتنيها، ستكون مميزة، و مختلفة بشكل كبير عما اعتدت رؤيته من القطع و التحف الأثرية.

صمود هذه التحف في وجه الزمن، خير دليل على أنها جزء لا يتجزأ من الحياة العملية، و إذا كنت تريد أن تنقل بعضا مما تعلمته عن الحياة بالمغرب إلى بلدك الأم، فلابد لك أن تأكل في آنية مغربية، و تشرب الشاي في أكوابه الخاصة، و تلبس من حين لآخر جلابة مغربية، أو تستمتع بمنافع ومذاق زيت أرغان السحري، و تتذكر كل ذلك وأنت تمشي في الشارع لابسا “البلغة”. و أنا متأكد، دون أدنى شك، أنك ستجد في المغرب كل شيء، و خاصة كل ما هو غريب و جميل.


View Comments
There are currently no comments.